ابن نجيم المصري

330

البحر الرائق

قوله : ( ولهم النظر والكلام معها ) يعني في أي وقت اختار أهلها ذلك فلهم ذلك لما في عدمه من قطيعة الرحم وليس له في ذلك ضرر ، وقد أفاد كلامه أن له أن يمنع أهلها من الدخول في بيته ولو والدة أو ولدا لأن المنزل ملكه ، وله حق المنع من الدخول في ملكه . وأما القيام على باب الدار فليس له منعهم منه كالكلام كما في الخانية واختاره القدوري ، وقيل لا يمنعهم من الدخول وإنما يمنعهم من القرار لأن الفتنة في المكث وطول الكلام والصحيح خلاف كل من القولين قالوا : الصحيح أنه لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين ولا يمنعهما من الدخول عليها في كل جمعة وفي غيرهما من المحارم في كل سنة ، وإنما يمنعهم من الكينونة عندها وعليه الفتوى كما في الخانية . وعن أبي يوسف في النوادر تقييد خروجها بأن لا يقدرا على اتيانها ، فإن كانا يقدران على اتيانها لا تذهب وهو حسن فإن بعض النساء لا يشق عليها مع الأب الخروج وقد يشق ذلك على الزوج فتمتنع . وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما وقد أشار إلى نقله في شرح المختار ، والحق الاخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة التي ذكرت ، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يؤذن لها في زيارتهما الحين بعد الحين على قدر متعارف ، أما في كل جمعة فبعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا إذا كانت شابة والزوج من ذو الهيئات بخلاف خروج الأبوين فإنه أيسر .